المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - الركن المادى لجريمة خيانة الأمانة
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | الركن المادى لجريمة خيانة الأمانة | التسجيل | دخول ** ** **

 

                   الركن المادى لجريمة خيانة الأمانة

إذا كانت المحكمة قد أدانت المتهم فى جريمة تبديد مبلغ سلم إليه على سبيل الوديعة معتمدة فى ذلك على ورقة وقعها المتهم جاء بها أنه تسلم هذا المبلغ من المجنى عليه بصفة أمانة يردها له عند طلبه ، و على ما قرره المجنى عليه فى هذا الصدد ، فإنها لا تكون قد أخطأت . و لا يؤثر فى ذلك مجرد ورود الوديعة على نقود تتعين بالقيمة دون العين ما دام أنه لا يبين من الحكم أن المجنى عليه قد قصد بالعقد [ الورقة ] إعطاء المودع لديه حق التصرف فيها .

( الطعن رقم 1155 لسنة 19ق جلسة 2/1/1950)

 

إن عناصر جريمة تبديد نقود مسلمة على سبيل الوديعة تتحقق بالامتناع عن ردها عند طلبها .

( الطعن رقم 1155 لسنة 19ق جلسة 2/1/1950)

 

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم ، و هو شريك المجنى عليه فى مطحن ، كان يستولى على أجرة الطحن من بعض عملاء المطحن و يصطنع أوراقاً بالوزن و الأجرة ذات أرقام مكررة و لا يثبت المكرر منها بدفتر الحساب و توصل بهذه الوسيلة إلى اختلاس نصيب شريكه فى هذه الأجرة ، فهذه الواقعة تتوافر فيها أركان جريمة الاختلاس .

( الطعن رقم 1305 لسنة 19ق جلسة 22/11/1949)

 

إذا كان ثمة عقد إيجار مشاركة بين أثنين فأضاف أحدهما المحصول الناتج من الأرض المؤجرة بهذا العقد إلى ملكه و تصرف فيه بالبيع و أستولى على كامل ثمنه لنفسه دون الأخر فذلك يعتبر تبديداً يعاقب عليه بالمادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1350 لسنة 20 ق  جلسة 16/1/1951 )

 

يد الشريك على مال شريكه تعتبر يد وكيل . فهو مسؤول على هذا الاعتبار إذا تصرف فيه على وجه يخالف الغرض الذى قامت الشركة من أجله .

( الطعن رقم 1907 لسنة 20 ق  جلسة 12/2/1951 )

 

يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشىء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات . فإذا كان الطاعن قد تمسك أمام المحكمة بأن المبالغ المنسوب إليه تبديدها لم تدخل ذمته بصفته أميناً لصندوق جمعية التعاون بل إن الأمين كان أخاه الذى توفى فقام هو مقامه و أعطى على نفسه إقراراً بقبوله سداد ما عساه يكون بذمة أخيه الذى توفى ، و لكن المحكمة أدانته دون أن تعرض لهذا الدفاع بما يفنده فحكمها يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه .

( الطعن رقم 438 لسنة 21 ق  جلسة 4/12/1951 )

 

متى كان الحكم قد أثبت وجود عجز فى أكياس السماد التى سلمت إلى مشتريها من الجمعية الزراعية ثم أدان أمين الشونة و مساعده فى تبديد السماد فلا يجدى فى دفع التهمة عنهما القول بأن ركن الضرر غير متوفر فى الجريمة إذ الجمعية الزراعية قد حصلت على كامل حقها ، إذ هذا القول مردود بأنه يكفى لتحقق الجريمة أن يلحق بالمشترين من الجمعية ضرر حتى يتعدى الضرر إليها أيضاً .

 

             ( الطعن رقم 1622 لسنة 21 ق جلسة 15/1/1952 )

متى كان الحكم قد أستظهر من عناصر الدعوى أن السند موضوع جريمة التبديد و إن تحرر باسم المتهم إلا أنه لم يكن لمصلحته و أنه تحرر باسمه و أودع أمانة لديه تأميناً لتنفيذ اتفاق تم بين المدعى المدنى من جهة و بين أخويه من جهة أخرى يتأدى فى أن المدعى بالحق المدنى يصادق لأخويه على صحة عقد صادر لهما من والدهما ببيع منزل و حرر بذلك إقراراً سلمه للمتهم على أن يقوم الأخوان الآخران بدفع عشرين جنيهاً للمدعى المدنى عن طريق المتهم عند تسلمهما الإقرار منه و أن يحررا له عقداً ببيع ربع المنزل عند التصديق على صحة العقد أو أن يدفعا له مبلغ مائة جنيه زيادة عن العشرين الأولى و هى التى كتب بها السند باسم المتهم و أتفق على أن يقوم المتهم بتحويلها للمدعى المدنى إذا نفذ الأخير ما ألتزم به و حكم بصحة التعاقد و أمتنع أخواه عن تحرير عقد بيع ربع المنزل له ، و كان الحكم قد أستظهر أيضاً أن المدعى المدنى قد وفى بالتزاماته ، و أنه قد حكم لأخويه بصحة التعاقد الصادر لهما من والدهما ببيع المنزل و أنهما امتنعا بعد ذلك عن تحرير عقد ببيع ربع المنزل للمدعى بالحق المدنى و أن المتهم تواطأ معهما و سلم لهما السند المودع عنده على سبيل الأمانة إضراراً بالمدعى المدنى ، كما أستظهر أن تسليم السند للمدينين و إن تم فى الظاهر بناء على شكوى منهما للبوليس فى حق المتهم بشأن السند المذكور إلا أنه حصل فى واقع الأمر باتفاق بينهما و بين المتهم بقصد التحايل على الإفلات من الالتزامات التى رتبها عقد الوديعة فى ذمة المتهم للإضرار بالدائن الحقيقى بمقتضى هذا العقد - متى كان ذلك فإن إدانة الطاعن بجريمة التبديد تكون صحيحة ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون السند قد حرر باسم الطاعن ما دام أن تحرير السند على المدين و إيداعه لدى الطاعن كان على وجه الأمانة بقصد تحويله لصاحب الحق فيه .

( الطعن رقم 17 سنة 23 ق  جلسة 27/4/1953 )

الشرط الأساسى فى عقد الوديعة كما هو معروف به فى القانون المدنى هو أن يلتزم المودع لديه برد الوديعة بعينها للمودع . و إذن فمتى كان الثابت فى الحكم أن المتهم و المجنى عليه اتفقا على أن يتبادلا ساعتيهما و أن تسلم أولهما ساعة الثانى كان تنفيذاً لهذا الاتفاق فإن التسليم على هذه الصورة يكون مبنياً على عقد معاوضة ، و هو ليس من العقود المنصوص عليها على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، و يكون الحكم إذ دان المتهم بجريمة التبديد قد خالف القانون .

( الطعن رقم 2413 لسنة 24 ق  جلسة 4/5/1954 )

 

 

لمحكمة الموضوع و هى بصدد البحث فى تهمة تبديد الأقطان المنسوبة إلى المتهم سلطة تفسير العقود التى بموجبها سلمت هذه الأقطان للوصول إلى مقصود المتعاقدين منها مستعينة فى ذلك بظروف الدعوى و ملابساتها إلى جانب نصوص تلك العقود ، فإذا هى فسرت هذه العقود بأنها لا تندرج تحت عقد الرهن الوارد فى المادة 341 من قانون العقوبات بل هى من عقود التمويل على القطن و كان أستخلصها لما انتهت إليه عن وصف العقود سائغاً ، فإن الطعن يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 59 لسنة 24 ق  جلسة 17/5/1954 )

يكفى لقيام جريمة التبديد قانوناً حصول عبث بملكية الشىء المسلم بمقتضى عقد الائتمان ، و أن يكون لهذا الشىء قيمة عند صاحبه .

 

              ( الطعن رقم 1133 لسنة 24 ق  جلسة 29/3/1955 )

تسليم الزوجة قائمة منقولات لزوجها لتوصيلها إلى المحامى لرفع دعوى استرداد لصالحها يعد توكيلاً منها له لاستعمالها فى أمر معين لمنفعتها فاختلاسها يعد خيانة أمانة.

 

                ( الطعن رقم 677 لسنة 25 ق جلسة 14/11/1955 )

 

إن الاختلاس فى جريمة خيانة الأمانة يتم متى غير الحائز حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك .

( الطعن رقم 1396 لسنة 25 ق جلسة 24/4/1956)

 

متى كان الحكم قد أنتهى إلى صحة الاتفاق على إعفاء الشركة من مسئوليتها عن جريمة التبديد التى أقترفها تابعها فإنه يكون قد أخطأ فى القانون وفقاً لحكم المادة 3/217 من القانون المدنى .

( الطعن رقم 69 لسنة 26 ق ، جلسة 2/4/1956 )

متى كان الثابت أن المجنى عليه قد تراخى فى تسلم المنقولات التى عين المتهم حارساً عليها و فى دفع نفقات حفظها حتى بيعت بمعرفة المحضر وفاء لمتأخر إيجار المخزن الذى حفظت به فإنه لا يجوز اتخاذ ذلك دليلاً على أن المتهم بتصرفه القانونى هذا قد قصد إلى تبديد ما أودع لديه .

( الطعن رقم 1322 لسنة 26 ق  جلسة 29/1/1957 )

 

متى كان سبب الامتناع عن رد المال المختلس راجع إلى وجوب تصفية الحساب بين الطرفين فعلى المحكمة أن تقوم هى بفحص الحساب و تصفيته حتى تستطيع أن تحكم فى موضوع التهمة المرفوعة أمامها بالإدانة أو البراءة ، و إذ أن مجرد الامتناع عن رد المال المختلس لهذا السبب لا تتحقق به جريمة الاختلاس .

( الطعن رقم 213 لسنة 27 ق  جلسة 8/4/1957 )

 

متى كانت الواقعة كما أثبتها الحكم تتضمن أن المتهم تسلم الأسمدة من المدعى بالحق الذى باعتباره و كيلاً عنه بالعمولة لبيعها لحسابه و رد ثمنها إليه فباعها و دفع جزءاً من الثمن و لم يدفع الباقى و أختلسه لنفسه إضراراً به ، فإنها تكون جريمة خيانة أمانة فى حكم المادة 341 من قانون العقوبات و لا يقدح فى ذلك أن يكون الموكل قد أشترط لحماية نفسه ضمان الوكيل للصفقة التى يعقدها من مخاطر الضياع و التلف إذ هو اتفاق لا يؤثر فى طبيعة العقد كما حددها القانون . 

( الطعن رقم 423 لسنة 27 ق  جلسة 4/6/1957 )

 

إن النص على جريمة خيانة ائتمان الإمضاء المسلمة على بياض الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 340 من قانون العقوبات مقتبس من قانون العقوبات الفرنسى فى المادة 407 منه ، و لما كان التزوير فى المحررات عندهم معاقب عليه - باعتباره جناية - بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة فقد رأى الشارع فى خصوص جريمة التزوير التى تقع ممن عهد إليه بالورقة الممضاة على بياض أن يهبط بها درجة فى تدريج الجرائم و أن يهون عقوبتها فاعتبرها جنحة و عاقب عليها بعقوبة الحبس و الغرامة المقررتين لجريمة النصب المنصوص عليها فى المادة 405 من قانون العقوبات الفرنسى و ذلك لعلة لاحظها هو أن صاحب التوقيع مفرط فى حق نفسه بإلقائه زمام أمره فى يد من لا يصلح لحمل الأمانة .

( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق جلسة 3/2/1959)

 

إن خروج الشارع الفرنسى عن تقرير عقوبة التزوير المشددة لجريمة خيانة ائتمان الإمضاء ليس من شأنه أن يقطع النسبة بين التزوير و بين إنشاء محرر كاذب فوق الإمضاء أو تغيير شئ من البيانات المتفق عليها ، ففعلة الأمين عندئذ هى تزوير فى أصله و مبناه

و ما استغلال الإمضاء فى اصطناع محرر أو تغييره سوى التزوير بعينه .

( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق جلسة 3/2/1959 )

 

إن العلة التى قدرها الشارع الفرنسى لاستثناء الصورة الواردة بالمادة 407 عقوبات فرنسى من أحكام التزوير منتفية بالنسبة لأحكام قانون العقوبات المصرى التى تفرق بين التزوير فى محرر رسمى و هو جناية و بين التزوير فى محرر عرفى و هو جنحة ، و لذلك رد الشارع المصرى فى الفقرة الأخيرة من المادة 340 و الشارع الفرنسى فى المادة 407 الفعل إلى كيفه الصحيح فنصت المادتان المذكورتان على أن الفعل يكون تزويراً إذا وقع من غير الأمين ، و هذه العلة المتقدمة لو تنبه إليها الشارع المصرى لما كان فى حاجة إلى إضافة نص الفقرة الأولى من المادة 340 إلى قانون العقوبات إجتزاء بكفاية تطبيق الأحكام التى نص عليها فى باب التزوير .

( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق جلسة 3/2/1959 )

 

يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى نية حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرة ما يدل على ذلك ، فلا تثريب على الحكم فى اعتبار تاريخ امتناع " الوكيل " - و هو الطاعن - عن رد الأمانة أو عجزه عن ردها بعد مطالبته بذلك ، تاريخاً لارتكاب الجريمة .

( الطعن رقم 1337 لسنة 28 ق جلسة 30/12/1958 )

 

إذا تناول الحكم ما عرض له المتهم فى دفاعه بشأن حق حبس السيارة حتى يقبض أجر إصلاحها و رد عليه فى قوله : " إنه لا يقبل منه هذا الدفاع إلا إذا كانت السيارة قد أصلحت فعلاً و لم يبدد أى جزء منها " فإنه بذلك يكون قد رد على دفاع المتهم بما يدحضه للأسباب السائغة التى أوردها .

( الطعن رقم 712 لسنة 29 ق ، جلسة 18/5/1959 )

 

يكفى لتكوين جريمة التبديد أتمال حصول الضرر ، و مسألة البحث فى حصول الضرر من عدمه مسألة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضى الموضوع ، و لا يدخل حكمه فى ذلك تحت رقابة محكمة النقض .

( الطعن رقم 880 لسنة 29 ق  جلسة 29/6/1959 )

 

 

جريمة خيانة الأمانة إنما تقع على مال منقول له قيمة مادية أو اعتبارية بالنسبة لصاحبه ، و تتحقق الجريمة بكل فعل يدل على أن الأمين أعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك - فإذا سلم الوكيل بأجر الورقة التى فى عهدته للغير لبيعها و الحصول على ثمنها ، فهذا الفعل يعتبر بمثابة تصرف المالك فى ملكه تتحقق به جريمة الاختلاس ، و لا  يعتبر ذلك شروعاً غير معاقب عليه .

( الطعن رقم 963 لسنة 29 ق جلسة 29/12/1959 )

 

يتضمن عقد الشركة وكالة الشركاء بعضهم عن بعض فى أداء أعمال الشركة المنعقدة بينهم بمال خاص بها هو غير مال الشركاء الخارج عن حصصهم فيها ، و تلك الوكالة مستفادة من المادة 520 من القانون المدنى ، و بناء عليه فالشريك فى شركة محاصة الذى يسلم إليه مال بصفته هذه لأداء عمل فى مصلحة الشركة فيختلسه و لا يصرفه فيما خصص له يعد مرتكباً للجريمة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1008 لسنة 29 ق جلسة 29/6/1959 )

 

إذا كانت الواقعة على الصورة التى أثبتها القرار المطعون فيه أن المجنى عليه سلم مبلغ الخمسة الجنيهات للمتهم لاستعماله فى أمر لمصلحته - إذ كلفه بإحضار مقابله ورقة صحيحة من مكان بعيد فذهب و لم يعد و أختلس هذا المبلغ لنفسه ، فإن هذه الواقعة تكون جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1216 لسنة 30 ق جلسة 24/10/1960 )

 

إذا كانت المحكمة و هى فى صدد بحث تهمة التبديد المنسوبة للمتهم قد فسرت العقد فى الدعوى على أنه عقد وكالة بالعمولة ، فإن ذلك منها يعتبر فصلاً فى العلاقة القانونية القائمة بينه و بين المجنى عليها ، ورداً سائغاً على ما ذهب إليه فى دفاعه من أنه عقد بيع لا عقد وكالة .

( الطعن رقم 3150 لسنة 31 ق جلسة 5/2/1962 )

 

من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بخيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات . و العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بالواقع ، بحيث لا يصح تأثيم إنسان و لو بناء على اعترافه بلسان أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة .

( الطعن رقم 1971 لسنة 32 ق  جلسة 18/12/1962 )

 

متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه أختلس المبلغ الوارد بتقرير الخبير الحسابى حال قيام علاقة الوكالة بالعمولة بينه و بين الشركة المدعية بالحق المدنى مما يوفر جريمة خيانة الأمانة فى حقه بعناصرها القانونية ، و كان الحكم قد أستظهر أن الإقرار المأخوذ على الطاعن المثبت لحصول تسوية بينه و بين الشركة لاحق على ظهور العجز فى عهدته فإنه لا أثر له على قيام الجريمة فى حقه ، و طالما أن ضرراً لحق الشركة من هذه الجريمة فإنه يحق لها أن تحرك الدعوى الجنائية مباشرة عن طريق الإدعاء المدنى عملاً بالمادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية ، و لا يؤثر فى ذلك حصول التسوية بينه و بين الشركة بعد ثبوت اختلاسه .

( الطعن رقم 2748 لسنة 32 ق  جلسة 19/3/1963 )

 

لا جدوى مما ينعاه الطاعن على المحكمة من أنها لم تبحث فيما إذا كان الثمن الذى ورد للمجنى عليه يعادل قيمة النقص فى البضاعة ما دام الحكم قد أثبت فى حقه أنه تسلم مبالغ من بعض العملاء على ذمة توصيلها إلى المجنى عليه و لكنه أحتجزها لنفسه بغير مقتض و دون أن يزعم لنفسه حقاً فى احتباسها مما يكفى لتوافر سوء القصد فى حقه  و تتوافر به أركان جريمة خيانة الأمانة على ما هى معرفة به قانوناً و هو لا يجادل الطاعن فى صحته . و من ثم فإن النعى على الحكم بالقصور و الخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 1050 لسنة 33 ق  جلسة 21/10/1963)

متى كان الحكم المطعون فيه قد أورد استلام الطاعن صديرى المجنى عليه و ما كان يحويه من نقود للمحافظة على هذا المبلغ خشية ضياعه ، و إقرار الطاعن لهذه الواقعة و قصر دفاعه على أن المبلغ سرق منه أثناء نومه ، و هو ما أطرحه الحكم للأسباب السائغة التى أوردها - مما مفاده قيام عقد الوديعة إذ أن مبلغ النقود كان مقصوداً بذاته بالإيداع - و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن بمقتضى المادة 341 من قانون العقوبات يكون قد أجرى تطبيق القانون على وجهه الصحيح . و يكون ما يثيره الطاعن من عدم توافر أركان جريمة التبديد لعدم استلامه المبلغ المبدد عيناً على غير أساس .

( الطعن رقم 1066 لسنة 33  جلسة 11/11/1963 )

 

التأخير فى رد الشىء أو الامتناع عن رده إلى حين ، لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و اختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه . و لما كان الحكم قد أثبت فى مدوناته أن الطاعن يرد امتناعه عن رد المنقولات منذ البداية بما تمسك به من حقه فى حبسها إلى أن يفصل فى دعوى فسخ الخطبة - المسلم برفعها ضده - لما يتوقف على الفصل فيها من تحديد للعلاقة بين الطرفين بصدد إسترداد ما قدمه من شبكة و هدايا - فضلاً عما أنفقه من مصروفات أخرى ، و كان هذا الذى قام على اعتقاد الطاعن سائغاً و دالاً على انتفاء القصد الجنائى لديه و أنه ما هدف بقعوده عن الرد فترة - قام بعدها بتسليم المنقولات - إلا حفظ حق له ما يبرره قانوناً - فإن الحكم إذ دانه بجريمة التبديد يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يتعين معه نقضه و تبرئة الطاعن مما أسنده إليه .

( الطعن رقم 176 لسنة 34 ق  جلسة 23/3/1964 )

 

القانون حين عرف جريمة خيانة الأمانة فى المادة 341 من قانون العقوبات لم ينص على أن تكون الوكالة - باعتبارها سبباً من الأسباب التى أوردها على سبيل الحصر لوجود المال المختلس لدى المتهم - وليدة عقد ، بل أكتفى فى ذلك بعبارة عامة هى أن يكون تسليم المال قد حصل إلى الوكيل بصفة كونه وكيلاً بأجرة أو مجاناً ، مما يستوى فيه بالبداهة ما يكون منشؤه التعاقد و ما يكون مصدره القانون ، و أنه إذا تعددت الأسانيد القانونية لوجود المال المختلس تحت يد المتهم بصفته وكيلاً ، فإن تخلف أحدها لا ينهض لإسقاط الوكالة ما دام المال قد بقى تحت يده بموجب أى سند منها ، و ما دام هو لم يقم من جانبه بما توجبه الوكالة الثابتة فى حقه بتسليم المال المعهود إليه .

( الطعن رقم 1018 لسنة 36 ق  جلسة 1/11/1966)

 

القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة كما هى معرفة فى القانون يتوفر بتصرف الحائز فى المال المسلم إليه على وجه الأمانة بنية إضاعته على ربه و لو كان هذا التصرف بتغيير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده .

( الطعن رقم 1018 لسنة 36 ق  جلسة 1/11/1966)

 

جريمة خيانة الأمانة إنما تقع على مال منقول له قيمة مادية أو اعتبارية عند صاحبه ، و هى تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين أعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك . و من ثم فإنه إذا كان الطاعن قد أحتجز عقدى الوديعة لنفسه بغير مقتض و لم يزعم لنفسه حقاً فى احتباسهما فإن ذلك مما يتوافر به سوء القصد فى حقه .

( الطعن رقم 1216 لسنة  36 ق  جلسة 31/10/1966 )

 

إن تسليم المجنى عليهما أوراق النقد إلى المتهم لإبدالها بأوراق مالية بقيمتها ، إنما هو تسليم بسيط لم ينقل إليه حيازة تلك الأوراق بل وضعت فقط بين يديه لغرض وقتى هو إبدالها بأوراق مالية بقيمتها ، و بقيت الحيازة بركنيها المادى و المعنوى للمجنى عليهما كل بمقدار ما سلمه ، و يصبح المتهم فى هذه الحالة وكيلاً عن كل منهما فى قضاء الغرض الذى تم التسليم من أجله ، و تكون يده يد أمين انتقلت إليه الحيازة ناقصة ، فإذا ما أختلس المال المسلم إليه طبقت فى حقه المادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1327 لسنة 36 ق  جلسة 5/12/1966 )

 

الشريك الذى يأخذ شيئاً من مال الشركة المسلم إليه بصفته هذه ليستخدمه فى شئونها ثم ينكره على شركائه و يأبى رده إليهم يعتبر مبدداً . و من ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الوجه لا يكون له محل .

( الطعن رقم 1017 لسنة 37 ق  جلسة 12/6/1967 )

 

إذا كان المستفاد من أقوال شاهدى الإثبات أن المتهم حصل المبالغ الواردة بالفواتير نيابة عن المجنى عليه و على ذمة توصيلها إليه - فإنه بذلك تتوافر أركان الوكالة كما هى معرفة فى القانون و هى من عقود الائتمان الواردة بالمادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1615 لسنة 37 ق  جلسة 7/11/1967)

 

يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشىء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1817 لسنة  37 ق  جلسة 11/12/1967 )

 

لا يلزم فى الوديعة أن يكون التسليم حقيقياً بل يكفى التسليم الاعتبارى إذا كان المودع لديه حائزاً للشىء من قبل . و لما كان ما أثبته الحكم من أن المجنى عليها تستحق فى ذمة الطاعن كمية من الحديد لا يؤدى بذاته إلى مساءلته عن جريمة خيانة الأمانة بل يتعين أن يثبت أن بيع الحديد المذكور قد تم و تعين المبيع و انتقلت ملكيته إلى المجنى عليها و لكنه بقى فى حيازة البائع - الطاعن - على سبيل الوديعة لحين استلامها له ، الأمر الذى أغفل الحكم المطعون فيه استظهاره . و من ثم يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم مما يتعين معه نقضه و الإحالة .

( الطعن رقم 1817 لسنة 37 ق ، جلسة 11/12/1967 )

 

تقع جريمة خيانة الأمانة على كل مال منقول أياً كان نوعه و قيمته قل أو كثر.

( الطعن رقم 2065 لسنة 37 ق  جلسة 20/2/1968)

 

مناط العقاب فى جريمة خيانة الأمانة ليس الإخلال بتنفيذ عقد الائتمان فى ذاته و إنما هو العبث بملكية الشىء المسلم بمقتضى العقد .

( الطعن رقم 291 لسنة 38 ق  جلسة 18/3/1968)

 

يتم الاختلاس فى جريمة خيانة الأمانة متى غير الحائز حيازته الناقضة إلى حيازة كاملة بنية التملك .

( الطعن رقم 291 لسنة 38 ق  جلسة 18/3/1968)

 

لما كان يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشىء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات ، و كان المتهم على ما يبين من مدونات الحكم قد دفع التهمة بأن العلاقة بينه و بين الشركة المجنى عليها ليست علاقة و كالة و لكنها علاقة مديونية ، فإن الحكم المطعون إذ لم يستظهر قيام عقد الوكالة بين الطرفين يكون قاصر البيان .

( الطعن رقم 629 لسنة 38 ق  جلسة 3/6/1968 )

 

إذ نصت الفقرة الأولى من المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 على أنه : " يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل موظف أو مستخدم عمومى أختلس أموالاً أو أوراقاً أو أمتعه أو غيرها مسلمة إليه بسبب وظيفته " . فقد دلت على أن تطبيقها يقتضى أن يكون الجانى موظفاً أو من فى حكمة و أن يكون المال قد وجد بين يديه بمقتضى وظيفته لا بمناسبتها فحسب . و لا يؤدى بالضرورة انتفاء صفة الجانى كمأمور للتحصيل أو أمين على الودائع إلى ثبوت تسلمه للمال بسبب وظيفته . و من ثم فقد كان يتعين على الحكم المطعون فيه استيفاء لبيانه أن يبين مقتضيات وظيفة المتهم و كونها طوعت له تسلم الغرامة التى نسب إليه اختلاسها ، و لا  يعتبر وجود الشرطى فى المركز عاملاً بغير التحصيل من تلك المقتضيات و إنما هى مناسبة لا شأن لها فى ذاتها باقتضاء الغرامة - و يكون ما وقع من  الطاعن - إذا انتفى مقتضى الوظيفة - خيانة أمانة معاقباً عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات لا اختلاسا فى حكم المادة 112 من القانون المذكور .

( الطعن رقم 1311 لسنة 38 ق  جلسة 11/11/1968 )

 

لا تقوم جريمة خيانة الأمانة إلا إذا كان تسليم المال قد تم بناء على عقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات . و العبرة فى تحديد ماهية العقد هى بحقيقة الواقع . و لما كان الثابت من الأوراق أن حقيقة العلاقة بين الطاعن و المدعى المدنى علاقة مدنية بحت ، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة خيانة الأمانة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه و تصحيحه و الحكم ببراءة الطاعن مما أسند إليه .

( الطعن رقم 1561 لسنة 39 ق  جلسة 2/3/1970 )

 

 

يكفى لتوافر جريمة التبديد احتمال حصول الضرر ، و تنفيذ الوصية لا يدل بذاته على انتفاء الضرر المترتب على تبديد سند الإيصاء لأنه هو المثبت لأحقية المدعية بالحق المدنى لكامل تركة والدتها .

( الطعن رقم 1175 لسنة 40 ق  جلسة 16/11/

****