المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - الإضرار بحيوان
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | الإضرار بحيوان | التسجيل | دخول ** ** **


أركان جريمة الإضرار بحيوان

إنه لما كانت جريمة الإضرار بالحيوان ضرراً كبيراً لا يتصور الشروع فى ارتكابها لأن من أركانها المادية تحقق نتيجة الفعل و هى وقوع هذا الضرر الكبير ، فإن الحكم إذا اعتبر الواقعة الثابتة به ، و هى ضرب المتهم حماراً بفأس على ظهره من الخلف ، شروعاً فى تلك الجريمة يكون قد أخطأ فى تأويل القانون و فى تطبيقه .

( الطعن رقم 386   لسنة 20  ق جلسة 1950/4/24  )

 

جريمة الإضرار بالحيوان ضرراً كبيراً لا يتصور فيها الشروع لأن تحقق نتيجة الفعل بوقوع ضرر كبير ركن لازم لقيامها . و لما كان الحكم قد أعتبر ما وقع من المتهم شروعاً فى تلك الجريمة دون أن يعنى فى مدوناته ببيان مدى الضرر الذى لحق الدابة من جراء إصابتها مما لا يتيسر معه لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله و يستوجب نقضه و الإحالة .

 

                 ( الطعن رقم 1104 لسنة 37 ق  جلسة 1967/10/9 )

 

القصد الجنائى فى الجرائم العمدية يقتضى تعمد اقتراف الفعل المادى ، و يقتضى فوق ذلك تعمد النتيجة المترتبة على هذا الفعل . و إذ كانت الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان خلال شجار يقصد ضرب إنسان و فى سبيل تحقيق قصده حاد فعله و أصاب ماشية لغيره ، فلم تتحقق النتيجة التى قصدها أولاً بالذات ، و إنما تحققت نتيجة  أخرى لم يقصدها البتة ، و من ثم يكون غير قائم - فى صورة الواقعة - القصد الجنائى المتطلب فى كل من الجريمتين العمديتين - الإضرار ضرراً كبيراً بماشية بدون مقتض و استعمال القسوة مع الحيوانات - المؤثمة أولاهما طبقاً للفقرة أولاً من المادة 355 من قانون العقوبات ، و الأخرى بالمادتين 119 ، 146 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 و بالفقرة "ب" من المادة الأولى من قرار وزير الزراعة رقم 27 لسنة 1967 بتحديد الحالات التى يسرى عليها حظر استعمال القسوة مع الحيوانات " حبس أو تقييد الحيوان أو تعذيبه بغير موجب " . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد عرض لوصف المخالفة وفق الفقرة ثانياً من المادة 389 من قانون العقوبات - التسبب فى جرح بهيمة للغير بعدم التبصر أو الإهمال أو عدم الالتفات أو عدم مراعاة اللوائح بقوله " كما أن الواقعة المادية محل الاتهام لا ينطبق فى شأنها أيضاً حكم المادة 389 و التى تعاقب كل من تسبب فى موت أو جرح بهائم أو دواب الغير بعدم تبصره أو بإهماله أو عدم التفاته أو عدم مراعاته للوائح أى أنها تتحدث عن جرح الحيوان نتيجة للخطأ ، و هو الأمر الغير متوافر فى هذه الدعوى إذ أن المتهم - المطعون ضده - كانت لديه نية الإيذاء - و من ثم فلا محل للقول بتعديل وصف التهمة " . و من ثم فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون حجبه عن بحث ركن الخطأ فى تهمة المخالفة سالفة الذكر .

( الطعن رقم  1714  لسنة 44  ق جلسة  1975/1/5 )

 

إن عدم المقتضى المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 310 من قانون العقوبات و الذى هو ركن من أركان جريمة قتل الحيوان إنما هو فقدان الضرورة الملجئة لهذا القتل ، فهو إذن حقيقة من الحقائق القانونية تستخلص من وقائع و ظروف تكون منتجة لها . و إذا كان قاضى الموضوع - عندما يدعى أمامه بوجود المقتضى و يطلب إليه الفصل فيه - مختصاً وحده بإثبات هذه الوقائع و الظروف و لا رقابة عليه فى إثباتها أو نفيها فإن اعتباره إياها مقتضية للقتل أو غير مقتضية له أمر يقع تحت رقابة محكمة النقض ، إذ يشترط فى الضرورة الملجئة للقتل أن يكون الحيوان المقتول قد كان خطراً على نفس إنسان أو ماله و أن تكون قيمة ذلك الحيوان ليست شيئاً مذكوراً بجانب الضرر الذى حصل اتقاؤه بقتله و أن يكون الخطر الذى أستوجب القتل قد كان خطراً حائقاً وقت القتل و ما كان يمكن اتقاؤه بوسيلة أخرى . فإذا كان الثابت فى الحكم أنه " على أثر دخول المعزة فى زراعة المتهم قد ضربها بالعصا فأماتها " فهذا القتل لم يكن له مقتض و شروط الضرورة الملجئة لم تتوافر فى الدعوى .

( الطعن رقم  2402  لسنة 2  ق جلسة  1932/1/31 )

 

إن تقدير جسامة الضرر المنصوص عليه فى المادة 310 فقرة أولى من قانون العقوبات هو أمر موضوعى . فمتى كانت الوقائع الثابتة بالحكم تؤدى إلى فلا رقابة لمحكمة النقض فى ذلك .

( الطعن رقم  248  لسنة 7  ق جلسة 1937/1/25  )

 

الحيوانات المستأنسة المنوه عنها فى المادة 357 عقوبات هى التى تكون فى حوزة الإنسان ، وتعيش فى كنفه ، و يتعهدها بالتغذية و الرعاية . فالقردة ، و هى قابلة لكل ذلك ، تدخل فى عداد هذه الحيوانات عندما تتوافر فيها هذه الصفة . و إذن فالقرد إذا كان فى حوزة صاحب يرعاه و يروضه على ما يبغى من الألعاب ، يكون قتله من غير مقتض معاقباً عليه بهذه المادة .

  

                ( الطعن رقم 1285 لسنة 11 ق  جلسة 1941/5/5 )

 

إن معنى المقتضى المنصوص عنه فى المادة 355 عقوبات و هو الضرورة التى تلجئ الإنسان إلى الإضرار بالحيوان . و من ثم فكلما كان فى الإمكان أن يتقى خطر الحيوان بأية وسيلة غير ارتكاب جريمة عليه فإن المقتضى يكون منعدماً . و إذن فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهم أحدث ضرراً بليغاً بخروف لأنه وجده فى زراعته ، و لم تر المحكمة فى ذلك مقتضياً ترتفع به المسئولية الجنائية عن المتهم لأنه كان فى وسعه أن يرد الخروف عن زراعته من غير أن يوقع به أذى ، فإن المحكمة لا تكون مخطئة ، و لا يصح الطعن على حكمها من هذه الناحية .   

( الطعن رقم 1464 لسنة 11 ق جلسة 1941/5/12 )

 

****