المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - التحقيق بمعرفة المحكمة
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | التحقيق بمعرفة المحكمة | التسجيل | دخول ** ** **

التحقيق بمعرفة المحكمة

 متى كان الثابت من مطالعة محضر الجلسة أن استجواب الطاعن تم بموافقة الدفاع دون اعتراض منه فليس له أن ينعى عليها من بعد أنها استجوبته ، هذا إلى أن حقه فى الدفع ببطلان الإجراءات المبنى على هذا السبب قد سقط وفقاً للفقرة الأولى من المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية لحصوله بحضور محامى الطاعن بدون اعتراض منه عليه .

( الطعن رقم 250  لسنة 40  ق جلسة 1970/3/22  )

 

لما كان البين من الإطلاع على الأوراق أن المحكمة الاستئنافية - تحقيقاً لدفاع الطاعن - و استجلاء لواقعة الدعوى قبل الفصل فيها ندبت مكتب الخبراء بوزارة العدل للإطلاع على أوراق الدعوى و مستنداتها و الدفاتر موضوع الاتهام لبيان حالة الدفاتر و المستندات و ما يكون قد أجرى فيها من تزوير أو حصول اختلاس و المسئول عن ذلك . و بعد أن قدم مكتب الخبراء تقريره تقدم الطاعن بتقرير استشارى ثم طلب فى مذكرته المصرح له بتقديمها إعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء لتنفيذ المأمورية على ضوء الملاحظات الواردة بالتقرير الاستشارى . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يشير كلية إلى تقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى فلم يورد فحواها و لم يعرض لما انتهت إليه من نتائج ، فإن ذلك لمما ينبئ بأن المحكمة لم تواجه عناصر الدعوى و لم تلم بها على وجه يفصح عن إنها فطنت لها و وازنت بينها . و لا يحمل قضاؤها على أنه عدول عن تحقيق الدعوى عن طريق مكتب الخبراء اكتفاء بالأسباب التى قام عليها الحكم الابتدائى ، ذلك بأنه من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل فى الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التى دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق أما و هى لم تفعل و لم تعن بتحقيق دفاع الطاعن بعد أن قدرت جديته - و لم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، و هو دفاع يعد - فى خصوص هذه الدعوى - جوهرياً و مؤثراً فى مصيرها بل سكتت عنه إيراداً له و رداً عليه فإن ذلك مما يعيب حكمها و يوجب نقضه .

( الطعن رقم 789 لسنة 43 ق  جلسة 1973/11/25 )

 

إن القانون حين رسم الطريق الذى يتبعه المتهم فى إعلان الشهود الذين يرى مصلحته فى سماعهم أمام محكمة الجنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية و التى تقوم على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم و تسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها ما دام سماعهم ممكناً ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم و بين عناصر الاستدلال الأخرى فى الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها فى الدعوى ، و كان يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة و لو لم يرد لهم ذكر فى قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفى بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم ، و لأن المحكمة هى الملاذ الأخير الذى يتعين أن يفسح لتحقيق الواقعة و تقصيها على الوجه الصحيح غير مقيدة فى ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تبينه فى قائمة شهود الإثبات أو تسقطه من أسماء الشهود الذين عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها و إلا انتفت الجدية فى المحاكمة و أنغلق باب الدفاع فى وجه طارقة بغير حق ، و هو ما تأباه العدالة أشد الأباء ، و لما كانت الواقعة التى طلب الطاعن سماع شهادة الشاهدين عنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها و كان سماعها لازماً للفصل فيها فإن رفض المحكمة طلبه للسبب الذى ذكرته يكون غير سائغ و فيه إخلال بحق الدفاع لما ينطوى عليه من معنى القضاء فى أمر لم يعرض عليها لاحتمال أن تجىء هذه الشهادة التى تسمعها و يباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها مما قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه و الإحالة .

( الطعن رقم 2466 لسنة 52 ق  جلسة 1982/11/11 )

 

من المقرر إنه ليس للمحكمة أن تحيل الدعوى على سلطة التحقيق بعد أن دخلت فى حوزتها ، بل لها إذا تعذر تحقيق دليل أمامها أن تندب أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيقه على ما جرى به نص المادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك لأنه بإحالة الدعوى من سلطة التحقيق على قضاة الحكم تكون ولاية السلطة المذكورة قد زالت و فرغ اختصاصها و من ثم يكون الدليل المستمد من التحقيق االتكميلى الذى تقوم به النيابة العامة بناء على ندب المحكمة إياها فى أثناء المحاكمة باطلاً ، و هو بطلان متعلق بالنظام العام لمساسه بالتنظيم القضائى لا يصححه رضاء المتهم أو المدافع عنه بهذا الإجراء و كانت المحكمة قد استجابت لطلب المدعى بالحقوق المدنية إجراء تحقيق واقعة تزوير الشيك موضوع الطعن و ندبت النيابة العامة لإجرائه مما يبين منه أنها قدرت جدية الطلب ، فإنه كان يتعين عليها أن تقوم بهذا الإجراء بنفسها أو بمن تندبه من أعضائها ، فإذا كانت قد تقاعست عن اتخاذ هذا الإجراء على الوجه القانونى ، فإن الحكم الابتدائى إذ أستند فى قضائه إلى ذلك الدليل الباطل يكون باطلاً .

( الطعن رقم 2185  لسنة 55  ق جلسة 1987/10/29  )

 

****