المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - إثبات جريمة خيانة الأمانة
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | إثبات جريمة خيانة الأمانة | التسجيل | دخول ** ** **

 

إثبات جريمة خيانة الأمانة

إن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى بالتحقيقات التى تجريها المحكمة بنفسها فى جلساتها . فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إنما اعتمدت على عناصر الإثبات التى طرحت أمامها بالجلسة و منها صورة محضر الحجز و الصورة الرسمية لمحضر التبديد الذى حرره المحضر و استخلصت مما دار أمامها بالجلسة و من أقوال المتهم نفسه أنه لم يقدم الأشياء المحجوزة أو بعضها فى اليوم المحدد للبيع ، و ناقشت دفاعه فى هذا الشأن و بينت الأدلة التى اعتمدت عليها فى ثبوت التهمة قبله ، و هى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما أتهت إليه من إدانته - فإن ما يثيره هذا المتهم من طعن على الحكم ببطلان الإجراءات بسبب فقد ملف القضية لا يكون له محل .

( الطعن رقم 99 لسنة 22 ق  جلسة 25/2/1952 )

 

تحديد التاريخ الذى تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التى أوردتها على حصول الحادث فى التاريخ الذى ورد فى وصف التهمة دون ما اعتراض من الطاعن بالجلسة .

( الطعن رقم 1254 لسنة 25 ق  جلسة 20/2/1956)

 

إذا كان المتهم لم يعترض على سماع شهود الإثبات ، و لم يتمسك قبل سماعهم بعدم جواز إثبات عقد الائتمان بالبينة ، فقد سقط حقه فى التمسك بهذا الدفع على اعتبار أن سكوته عن الاعتراض يفيد تنازله عن حقه المستمد من القواعد المقررة للإثبات فى المواد المدنية و هى قواعد مقررة لمصلحة الخصوم و ليست من النظام العام .

( الطعن رقم 1182 لسنة 27 ق ، جلسة 18/11/1957 )

 

لا يشترط فى القانون لقيام جريمة التبديد حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها ، إذ للمحكمة مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها و فى أن تستدل على حصول التبديد من أى عنصر من عناصر الدعوى .

( الطعن رقم 27 لسنة 28 ق  جلسة 8/4/1958 )

 

إن تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تقتضى من صاحب الإمضاء إلا إعطاء إمضائه المكتوب على تلك الورقة إلى شخص يختاره ، و هذه الواقعة المادية منقطعة الصلة بالاتفاق الصحيح المعقود بين المسلم و أمينة على ما يكتب فيما بعد فى تلك الورقة بحيث ينصرف إليه الإمضاء ، و هذا الاتفاق هو الذى يجوز أن يخضع لقواعد الإثبات المدنية كشفاً عن حقيقته ، أما ما يكتب زوراً فوق الإمضاء فهو عمل محرم يسأل مرتكبيه جنائياً متى ثبت للمحكمة أنه قارفه .

( الطعن 1028 رقم لسنة 28  ق جلسة 3/2/1959)

 

من المقرر قانوناً أن ما يتعين التزام قواعد الإثبات المدنية فيه عند بحث جريمة التبديد هو عقد الأمانة فى ذاته ، أما الاختلاس فهو واقعة مستقلة يصح للمحكمة الجنائية التدليل عليها بجميع طرق الإثبات دون أن تقف فى سبيلها القاعدة المدنية القاضية بعدم تجزئة الإقرار .

( الطعن رقم 1221 لسنة 30 ق جلسة  16/10/1961)

 

من المقرر أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها فى حصول التبديد و أن تستدل على ذلك بأى عنصر من عناصر الدعوى و أن تستنبط من الوقائع و القرائن ما تراه مؤدياً عقلاً إلى النتيجة التى انتهت إليها .

( الطعن رقم 448 لسنة 46 ق جلسة 3/10/1976)

 

من المقرر أن المحكمة فى جريمة خيانة الأمانة فى حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة فى خصوص إثبات عقد الأمانة .

( الطعن رقم 2155 لسنة 51 ق جلسة 20/12/1981 )

 

عقد الوكالة بالعمولة هو من العقود التجارية بنص القانون التجارى و قد أجازت المادة 234 من القانون المدنى إثبات مثله بالبينة فلا يصح القول بعدم إمكان إثبات هذا العقد إلا بالكتابة عملاً بالقواعد المدنية . 

( الطعن رقم 84 لسنة 1 ق  جلسة 28/6/1931 )

 

إذا أقر المتهم بعدم صحة السبب الوارد فى عبارة التحويل و هو أن القيمة وصلت المحيل نقداً و شفع هذا الإقرار بإقرار مرتبط به أشد الارتباط و هو أنه كتب على نفسه سنداً بقيمة الكمبيالة مستنزلاً منها مبلغاً مقابل أتعابه و أنه بعد ذلك دفع له فعلاً قيمة هذا السند و أسترده و مزقه . فمثل هذا الإقرار مترابط الأجزاء و وقائعه متلائمة تحدث فى العادة و لا تنافر بين بعضها و البعض و من غير الجائز اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يبيح تجزئته و إثبات ما يخالفه بالبينة .

( الطعن رقم 539 لسنة 2 ق  جلسة 1/2/19312 )

 

إذا لم يعارض المتهم لدى محكمة الدرجة الأولى فى جواز إثبات واقعة تبديد مصوغات سلمت إليه على سبيل الوديعة ، بشهادة الشهود ، فإن ذلك يعتبر قبولاً منه لهذا الطريق فى الإثبات ، و تنازلاً عن طريق الإثبات الكتابى . و ذلك القبول و التنازل جائزان ، لأن الإثبات الكتابى فى مثل هذه الصورة ليس من النظام العام فلا يجوز لهذا المتهم بعدئذ أن يطعن فى الحكم الصادر عليه لعدم ذكره السبب المانع للمجنى عليه من أخذ سند كتابى بهذه الوديعة . على أن ذكر هذا السبب ليس من البيانات التى يجب ذكرها فى الحكم ، لأنه لا يتعلق بواقعة من وقائع الدعوى ، و إنما هو خاص بإجراء من إجراءات الإثبات ، و ليس على المحكمة أن تعلل إجراءات الدعوى فى الحكم إلا إذا قام بشأنها نزاع بين الأخصام .

( الطعن رقم 268 لسنة 3 ق  جلسة 21/11/1932 )

 

إذا استصدر الحارس أمراً من القاضى يبيع الشىء المحجوز و إيداع ثمنه بخزانة المحكمة فإن مجرد مخالفة هذا الأمر من جهة إيداع الثمن بالخزانة لا يفيد بذاته ارتكابه جريمة التبديد ، بل لابد أن يثبت أن هذه المخالفة قد أملاها عليه سوء القصد و نجم عنها الضرر بمستحق المبلغ ، فإذا تمسك الحارس بأنه صرف المبلغ فى وجوه لا مفر منها ، فمن الواجب على المحكمة أن تحقق دفاعه لكى تستوثق من توفر سوء القصد عنده ، فإذا هى لم تفعل كان حكمها قاصر الأسباب و تعين نقضه .

( الطعن رقم 1601 لسنة 4 ق  جلسة 22/10/1934 )

 

إذا سلم شخص إلى شخص آخر له صلة عمل ، عند مبيتهما معاً فى غرفة واحدة بإحدى القرى ، ما معه من النقود ليحفظه لديه إلى الصباح ، فأخذها المستلم و فر ، فعلمه هذا يعتبر خيانة أمانة . ومتى ثبت أن إيداع المجنى عليها نقوده لدى الجانى كان إيداعاً اضطراريا ألجأته إليه ظروف طارئة فمن الجائز إثبات حصوله بالبينة .

( الطعن رقم 1298 لسنة 5 ق  جلسة 20/5/1935 )

 

إن المادة 215 من القانون المدنى تبيح إثبات عقد الوديعة بالبينة فى حالة وجود مانع لدى صاحب الحق من الحصول على سند بالكتابة عن غريمه . و المانع كما يكون مادياً يجوز أن يكون أدبياً . و تقدير وجود المانع أو عدم وجوده من شأن قاضى الموضوع فإذا رأى القاضى - لعلاقة الأخوة بين المودع و المودع لديه و لاعتبارات أخرى أوردها فى حكمه - قيام هذا المانع ، و قبل إثبات الوديعة بالبينة فلا معقب على رأيه فى ذلك .

( الطعن رقم 1326 لسنة 5 ق  جلسة 3/6/1935 )

 

متى ثبت عقد من عقود الائتمان بالنسبة لواحد ممن اشتركوا فى اختلاس المال المسلم بناء عليه فذلك يكفى اعتباره ثابتاً فى حق جميع من ساهموا معه فى الاختلاس فاعلين كانوا أو شركاء ، إذ بعد وجود العقد موضوع الجريمة لا يكون باقياً إلا إثبات مساهمة كل متهم فى واقعة الاختلاس فقط .

( الطعن رقم 259 لسنة 11 ق جلسة 30/12/1940 )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المجنى عليه و المتهم اتفقا على أن الثانى يعطى الأول خمسة و سبعين جنيهاً ليكون شريكاً معه فى التجارة فحرر له سنداً بالملبغ أودع باتفاقهما أمانة لدى شخص ثالث حتى يدفع المبلغ فيستولى المتهم على السند ، فما كان من المتهم إلا أن طلب السند من المودع لديه ليعرضه على أحد الناس لجهله القراءة و الكتابة ثم تسلمه فعلاً و ذهب به ، و لكنه لم يرده قاصداً الإضرار بالمجنى عليه حتى قدم أثناء التحقيق معه من شخص أراد المتهم أن يحوله إليه فأبى - فهذه الواقعة لا تكون جريمة سرقة بل خيانة أمانة ، لأن تسليم السند للمتهم كان ملحوظاً فيه نقل حيازته إليه على سبيل الأمانة و لم يكن لضرورة وقتية اقتضته للإطلاع عليه و رده فى الحال . إلا أن الخطأ فى ذلك لا يستوجب نقض الحكم ما دامت الوقائع التى أوردها و التى تناولتها المرافعة واحدة ، و ما دامت مصلحة المتهم من وراء نقضه منتفية لدخول العقوبة المقضى بها فى نطاق المادة الواجب تطبيقها ، و لانقطاع السبيل على المتهم فى الاعتراض على إثبات واقعة التسليم بالبينة بعدم معارضته لدى محكمة الموضوع فى جواز إثباتها بشهادة الشهود مما يعتبر معه أنه قد تنازل عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة .   

( الطعن رقم 1416 لسنة 11 ق جلسة 19/5/1941 )

 

إن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة فى المادة 341 من قانون العقوبات الخاصة بخيانة الأمانة تكون مقيدة بأحكام القانون المدنى . فإذا كان المتهم قد دفع بأن المدعى بالحقوق المدنية ذكر فى التحقيق بأن العقد محل الدعوى إنما سلم إليه ليستبدل به غيره ، مما مفاده أن العقد صار ملكاً له فلا يصح اعتباره مختلساً إياه ، فإنه يكون من المتعين على المحكمة ، إذا رأت إدانته ، أن ترد على دفاعه ، و إلا كان حكمها قاصراً .

( الطعن رقم 1052 لسنة 15 ق  جلسة 4/6/1945 )

لا يكفى فى الحكم الصادر بعقوبة فى تهمة خيانة أمانة القول بأن " أقوال المتهم فى التحقيق تعد اعترافا ضمنياً منه بصحة الواقعة مما يجوز معه الإثبات بشهادة الشهود " . بل يجب أن تبين المحكمة الأقوال التى انتزعت منها هذا الاعتراف حتى يتسنى لمحكمة النقض معرفة ما إذا كان يصح اعتباره اعترافا ضمنياً يجوز معه الإثبات بشهادة الشهود أو لا . و إغفال ذلك فى الحكم يعد قصوراً موجباً لنقضه .

( الطعن رقم 375 لسنة 48 ق جلسة 25/1/1931 )

 

سلم أحد لاعبى القمار لشخص محفظة و بها نقود لحفظها حتى ينتهى من اللعب مع آخرين ، ثم أدعى أنه لما فتحها بعد أن أستردها وجد النقود التى بها ناقصة فقالت محكمة النقض إن هذه الواقعة لا تنتج سوى أن تسليم المحفظة كان على سبيل الوديعة و هى وديعة إختيارية لا شئ فيها من الاضطرار فالقول فيها قول المودع لديه ما لم يقم الدليل الذى يقبله القانون المدنى على صحة دعوى المدعى . فإذا كان المتهم لم ينكر استلامه للمحفظة و لكنه يقرر أنه تسلمها و ردها كما هى بدون أن يفتحها فلا يمكن أن يعتبر اعترافه هذا مبدأ ثبوت بالكتابة مجيزاً لإقامة الدليل بالبينة على مقدار ما كان بها من النقود. 

( الطعن رقم 1122 لسنة 48 ق  جلسة 7/5/1931 )

 

من المقرر أنه لا يصح إدانة المتهم بجريمة خيانة الأمانة ، إلا إذا أقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، و العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود ، فى صدد توقيع العقاب ، إنما هى بالواقع ، إذ لا يصح تأثيم إنسان و لو بناء على اعترافه بلسانه أو كتابته ، متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة .

( الطعن رقم 1435 لسنة 39 ق جلسة 27/10/1969 )

 

للمحكمة - عملاً بحريتها المقررة للاستدلال فى المواد الجنائية - أن تثبت واقعة الاختلاس - و هى الواقعة الجنائية التى تتألف منها جريمة خيانة الأمانة بكافة طرق الإثبات .

( الطعن رقم 1249 لسنة 30 ق جلسة 1/11/1960)

 

لما كان تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تتقيد المحكمة فى إثباتها بقواعد الإثبات فى المواد المدنية كما أن تغيير الحقيقة فى تلك الورقة ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات و من ثم يجوز إثباتها طرق الإثبات.

( الطعن رقم 2822 لسنة 56 ق جلسة 9/10/1986)

 

1) لما كان تسليم الورقة المعضاة على بياض هو واقعة مادية لا تتقيد المحكمة فى إثباتها بقواعد الإثبات فى المواد المدنية كما أن تغيير الحقيقة فى تلك الورقة ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات و من ثم يجوز إثباتها طرق الإثبات.

( الطعن رقم  2822  لسنة  56  ق جلسة  1986/10/9   )

 

لما كانت المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت السند صحيحاً لعدم جواز إثبات ما يخالفه إلا بالكتابة و عجز الطاعن عن إثبات تزويره، فإنها تكون قد فهمت القانون على غير وجهه الصحيح، ذلك أن المتهم عندما يدعى أثناء المحاكمة بتزوير ورقة من الأوراق المقدمة فى الدعوى كدليل ضده لا يصح قانوناً مطالبته - حتى و لو كانت الورقة من الأوراق الرسمية - بأن يقيم الدليل على تزويرها و إلا اعتبرت الورقة صحيحة فيما تشهد به عليه، إذ أن مناط الإثبات فى المواد الجنائية بحسب الأصل - و فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص - هو اقتناع القاضى و اطمئنانه إلى ذات الدليل المقدم إليه و من ثم فإنه يجب ألا يتقيد فى تكوين عقيدته بأى قيد من القيود الموضوعة للأدلة فى المواد المدنية، و إذن فمتى كان الطاعن قد أدعى بالتزوير فقد كان على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع كما تحقق سائر الدفوع و أن تقول كلمتها فيه و ما دامت هى لم تفعل فى ظروف تدل على أنها رأت نفسها مقيدة بغير حق بمسألة قانونية، فإن ذلك بالإضافة إلى ما سبق، خطأ يوجب نقض الحكم المطعون فيه.

 

                   ( الطعن رقم 2822 لسنة 56 ق ، جلسة 1986/10/9 )

 

من المقرر أن تغيير الحقيقة فى الورقة الموقعة على بياض ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات و أن ثبوت صحة التوقيع يكفى إعطاء الورقة العرفية حجيتها فى أن صاحب التوقيع قد أرتضى مضمون الورقة و ألتزم به فإذا أراد نفى هذه الحجية بادعائه ملء بيانات الورقة الموقعة منه على بياض بخلاف المتفق عليه بينه و بين الدائن كان عليه أن يثبت ما يدعيه بكافة طرق الإثبات .

( الطعن رقم  5881  لسنة  52  ق جلسة  1987/2/15   )

 

مناط الإثبات فى المواد الجنائية بحسب الأصل - فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص هو اقتناع القاضى و اطمئنانه إلى الأدلة المقدمة إليه فى الدعوى فمتى كان المجنى عليه قد أدعى بأن الورقة التى تحمل توقيعه على بياض قد ملئت بخلاف المتفق عليه فكان يتعين على المحكمة أن تلتزم بإثبات ذلك بكافة طرق الإثبات القانونية لأن ما يدعيه على خلاف الظاهر و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أتخذ من عجز الطاعن عن إثبات صحة بيانات سند الدين دليلاً على ملء الطاعن هذه البيانات بخلاف المتفق عليه و أنتهى إلى إدانته عن جريمة خيانة ائتمان الإمضاء المسلمة على بياض المعاقب عليها بالمادة 340 من قانون العقوبات فإن المحكمة تكون قد فهمت القانون على غير وجهه الصحيح و يكون حكمها معيباً بالفساد فى الاستدلال مما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 5881 لسنة 53 ق جلسة 15/2/1987 )

 

لا تتقيد المحكمة و هى تفصل فى الدعوى الجنائية بقواعد الإثبات المقررة فى القانون المدنى إلا إذا كان قضاؤها فى الدعوى يتوقف على وجوب الفصل فى مسألة مدنية هى عنصر من عناصر الجريمة المطروحة للفصل فيها ، فإذا كانت المحكمة ليست فى مقام إثبات اتفاق مدنى بين المتهم و صاحب الإمضاء و إنما هى تواجه واقعة مادية هى مجرد تسليم الورقة و اتصال المتهم بها عن طريق تغيير الحقيقة فيها افتئاتا على ما أجتمع اتفاقهما عليه ، فلا يقبل من المتهم أن يطالب صاحب الإمضاء بأن يثبت بالكتابة ما يخالف ما دونه هو زوراً قولاً منه بأن السند المدعى بتزويره تزيد قيمته على عشرة جنيهات ، فمثل هذا الطلب و ما يتصل به من دفاع لا يكون مقبولاً إذ لازمه أن يترك الأمر فى الإثبات لمشيئة مرتكب التزوير و هو لا يقصد إلا نفى التهمة عن نفسه الأمر الممتنع قانوناً لما فيه من خروج بقواعد الإثبات عن وضعها .

( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق  جلسة 3/2/1959 )

 

من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات، وأن العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة . 

( الطعن رقم 63332 لسنة 59 ق  جلسة 9/11/1994 )

 

****