المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - الدفع بعدم قدرة المجنى عليه على الكلام
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | الدفع بعدم قدرة المجنى عليه على الكلام | التسجيل | دخول ** ** **

الدفع بعدم قدرة المجنى عليه على الكلام

 لما كان دفاع الطاعنين بعدم قدرة المجنى عليه على التكلم عقب إصابته يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى ، فإن المحكمة إذ لم تفطن إلى دفاع الطاعنين و لم تقسطه حقه و تعن بتحقيقه عن طريق المختص فنياً ، بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ، يكون حكمها معيباً بالإخلال بحق الدفاع ، و لا يقدح فى هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - فى خصوص الواقعة المطروحة - يتضمن بذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه ، و لا يرفع هذا العوار أن يكون الحكم قد أستند فى إدانة الطاعنين إلى أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ، فتكون عقيدة القاضى منها مجتمعة ، بحيث إذا سقط أحدها أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة ، أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة أو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم .

(  الطعن رقم  4156   لسنة  52  ق جلسة  13/10/1982  )

لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بشأن عدم قدرة المجنى عليه على النطق عقب نقله إلى المستشفى و أطرحه بقوله " كما تطمئن المحكمة إلى ما قرره كل من ............ المدرس بمدرسة .......... و الذى بادر بنقل المجنى عليه إلى المستشفى و الذى قرر بصدق محاولته سؤال المجنى عليه حال نقله إلا أن الأخير لم يتمكن من الإجابة عليه إلا بعد وصوله إلى المستشفى و فى حضور .......... الذى لم يسمع سوى أسم المتهم فقط دون نطق أسمه وتوضيح واقعة نقل المجنى عليه إلى المستشفى عما سمع به بالإضافة إلى تبين الممرضتين المتواجدتين فى ذلك الوقت و قد قطع السيد الطبيب الشرعى لدى سؤاله أمام هذه المحكمة بأنه فى مكنة المجنى عليه التحدث بتعقل بعد الحادث و لفترة لا يمكن تحديدها و لم يقطع الطبيب المعالج بأن المجنى عليه كان فى غيبوبة وقت الكشف عليه حينما قرر أنه لم يسأله لأنه كان فى شبه غيبوبة ، و إذ كان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - سائغاً فى العقل و المنطق و كافياً فى الرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن ، و يكشف عن اقتناع المحكمة بصدق ما رواه الشاهدان ........... و ............. من أن المجنى عليه أفضى إليهما عقب نقله إلى المستشفى بأن الطاعن هو الضارب له مما يتسق مع الدليل الفنى المستمد مما شهد به الطبيب الشرعى بالجلسة من أن إصابات المجنى عليه لم تكن تحول بينه و بين التحدث بتعقل إلى ما قبل دخوله مرحلة الغيبوبة التى لم يقطع الطبيب المعالج بدخوله فيها إثر وصوله إلى المستشفى ، و من ثم تنتفى عن الحكم ما يرميه به الطاعن من فساد فى الاستدلال و قصور فى التسبيب فى هذا الصدد و يكون هذا الوجه من الطعن فى غير محله .

(  الطعن رقم  369   لسنة 60   ق جلسة  11/4/1991  )

 

****