المستشار الدكتور / محمد الصعيدى . الموقع الرسمي - أركان جريمة الدعارة
أهلاً بك ضيف | RSS الرئيسية | أركان جريمة الدعارة | التسجيل | دخول ** ** **

أركان جريمة الدعارة

 متى كان الحكم إذ دان المتهمة بأنها عاونت زوجها الذى كان متهماً معها فى إدارة منزل للدعارة و الفجور بممارسة الدعارة فيه قد أثبت عليها أن شخصاً ارتكب الفحشاء معها فى منزل زوجها المتهم الأول الذى يديره للدعارة كما أثبت عليها اعتياد بعض الرجال على الحضور إلى ذلك المنزل و التردد عليه لارتكاب الفحشاء مع المتهمة نظير أجر قدره ثلاثون قرشاً للمرة الواحدة ، فإن ما أثبته الحكم من ذلك تتحقق به جريمة ممارسة الدعارة المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون رقم 68 لسنة 1951 بجميع عناصرها القانونية .

( الطعن رقم 417 لسنة 24 ق جلسة 1954/5/4 )

 

لما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة فى استعمال مكان لممارسة الدعارة فيه طريقة معينة من طرق الإثبات فلا تثريب على المحكمة إذ هى عولت فى هذا الإثبات على شهادة الشهود .

( الطعن رقم 433 لسنة 24 ق جلسة 1954/5/10 )

 

إن معاشرة رجل لامرأة فى منزله معاشرة الأزواج لا يعد من أعمال الفسق

و الدعارة المؤثمة فى القانون إذ أن المقصود بالتحريم هو مباشرة الفحشاء مع الناس

بغير تمييز .

( الطعن رقم 736 لسنة 24 ق جلسة 1954/10/18 )

 

إذا كان الحكم قد استفاد تحريض المتهمة للأنثى على الدعارة من كونها صحبتها إلى الشخص الذى اتخذ محله مكاناً لالتقاء الجنسين و أنها قدمتها لشخص آخر و رافقتهما إلى السيارة التى ركباها معاً ليرتكب معها فعل الفحشاء و أوصته بأن يعود بها فى موعد معين ، فإن هذا الاستخلاص يكون سائغاً و مقبولاً و تتحقق به الجريمة المبينة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 68 لسنة 1951 .

( الطعن رقم 982 لسنة 25 ق جلسة 1956/1/9 )

 

متى كان الحكم قد أثبت بأدلة سائغة أن المتهمة تدير منزلها للدعارة كما أورد مضمون ما جاء بمحضر التفتيش من أن نسوة عديدات و رجالاً قد ضبطوا بالمنزل و اعترف النسوة بأنهن يمارسن الدعارة فى المنزل كما أقر الرجال بأنهم يترددون عليه فى أوقات متباينة لارتكاب الفحشاء نظير أجر تستوفيه منهم المتهمة فإن ما أثبته الحكم تتوافر به فى حق المتهمة عناصر جريمة الاعتياد على إدارة منزلها للدعارة طبقاً للمادة 8 من القانون رقم 68 لسنة 1951 .

( الطعن رقم  1998   لسنة  25  ق جلسة  1956/4/3  )

 

إن المادة 8 من القانون رقم 68 لسنة 1951 إذ عاقبت على فعل المعاونة فى إدارة منزل للدعارة إنما عنت المعاونة فى إعداد المحل و استغلاله كمشروع ، و إذن فوجود امرأة فى منزل معد للدعارة لا يعتبر بذاته معاونة فى إدارته أو استغلاله و لا تتحقق به تلك الجريمة .

( الطعن رقم  1998   لسنة  25  ق جلسة  1956/4/3  )

 

جرى قضاء محكمة النقض على أن القانون لا يستلزم لثبوت العادة فى استعمال مكان لارتكاب الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات . و من ثم فإنه لا تثريب على المحكمة إذا ما عولت فى ذلك على شهادة الشهود و اعتراف المتهم .

( الطعن رقم   299  لسنة  38  ق جلسة  1968/4/8  )

 

إذا كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنتين دون أن يعنى بتحقيق ما أثارته الطاعنة الثانية من عدم توافر ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة لعدم تجريم الفعل الأول الخاص بفض بكارتها من خطيبها السابق و مضى أكثر من ثلاث سنوات عليه ، و ما أثارته الطاعنة الثالثة من عدم علمها بإدارة المسكن المؤجر منها للطاعنة الأولى للدعارة ، و هو دفاع يعد هاماً و مؤثراً فى مصير الدعوى المطروحة بالنسبة لهاتين الطاعنتين ، ذلك بأن البغاء كما هو معرف به فى القانون هو مباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز ، كما أن جريمة ممارسة الدعارة من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقيق ثبوتها ، و كان دفاع الطاعنة الثالثة قد قصد به نفى الركن المعنوى للجريمة المسندة إليها ، فإن ما تقدم يقتضى من المحكمة حتى يستقيم قضاؤها أن تعمل على تحقيق دفاع الطاعنتين بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، و أن ترد عليه بما يبرر رفضه ، أما و هى لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع و القصور فى التسبيب .

( الطعن رقم   1658  لسنة  39  ق جلسة  1970/1/18  )

 

دل الشارع بما نص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة و بما نص عليه فى المادة السابعة منه ، أنه لا يشترط للعقاب على التحريض أو المساعدة أو التسهيل أو استغلال ارتكاب الفجور أو الدعارة ، اقتراف الفحشاء بالفعل ، و من ثم فلا تعارض بين نفى الحكم وقوع جريمة ممارسة الدعارة من المتهمتين الثانية و الثالثة لعدم اقترافهما الفحشاء و عدم توافر أركان جريمة ممارسة الدعارة فى حقهما ، و بين ما انتهى إليه من إدانة الطاعنة بجريمة الشروع فى تسهيل دعارة الغير ، و إزاء ما ثبت من أن الطاعنة قد توسطت بين هاتين المرأتين و طلاب المتعة بقصد البغاء لقاء أجر تقاضته ، إذ القضاء ببراءة هاتين المرأتين من تهمة ممارسة الدعارة لعدم توافر عناصرها القانونية فى حقهما ، لا يستتبع براءة الطاعنة من تهمة الشروع فى تسهيل الدعارة و ذلك لاختلاف العناصر القانونية لكل من هاتين الجريمتين ، و لأن انتفاء الجريمة الأولى ، لا يحول دون ثبوت الجريمة الثانية .

( الطعن رقم   1678  لسنة 40   ق جلسة  1970/12/27  )

 

تنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة على " أن من حرض ذكراً لم يتم من العمر الحادية و العشرين سنة ميلادية أو أنثى أياً كان سنها على مغادرة الجمهورية العربية المتحدة أو سهل له ذلك أو استخدمه أو صحبه معه خارجها للاشتغال بالفجور أو الدعارة و كل من ساعد على ذلك مع علمه به يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على خمس سنوات و بغرامة ... " و مفاد ذلك أن هذه المادة تضمن حكمها نوعين متميزين من جرائم القوادة الدولية أولهما جريمة تحريض شخص على مغادرة البلاد بقصد البغاء أو استخدام شخص موجود فيها بقصد ممارسة البغاء خارجها ، و قد تتوافر عناصر هاتين الجريمتين فى إقليم الدولة بصرف النظر عن مغادرة المجنى عليه البلاد أو عدم مغادرتها . " و ثانيهما " جريمة اصطحاب شخص من داخل البلاد إلى خارجها بقصد البغاء و هى جريمة لا تتم عناصرها إلا بمغادرة المجنى عليه البلاد فعلاً و لا تتطلب أكثر من اصطحاب المتهم إلى الخارج لهذا القصد . لما كان ذلك ، و إذ كان الحكم المطعون قد أثبت فى حق الطاعنة بما ينتجه من وجوه الأدلة على ارتكابها للجريمة المنطوية تحت النوع الثانى من جرائم القوادة الدولية التى عددتها المادة 1/3 من قانون مكافحة الدعارة و هى اصطحابها للمتهمة الثانية معها خارج الجمهورية للاشتغال بالدعارة فلا محل لما تحاج به من أن ما قارفته لا يعد ضرباً من ضروب التحريض على ارتكاب الفحشاء مما يدخل فى عداد النوع الأول من جرائم القوادة الدولية على التفصيل المقدم ذكره و لم يكن موضع اتهام الطاعنة .

( الطعن رقم  179   لسنة  42  ق جلسة  1972/6/4  )

 

من المقرر أن الجرائم المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 68 لسنة 1951 - الذى حدثت الواقعة فى ظله - لا تقوم إلا فى حق من يحرض غيره على ممارسة الفحشاء مع الناس أو يسهل له هذا الفعل أو يساعده عليه و هى لا تقع من الأنثى التى تقدم نفسها للغير إنما تقع ممن يحرضها على ذلك أو يسهل لها هذا الفعل . و لما كان يبين من واقعة الدعوى - كما أثبتها الحكم - أن شخصاً آخر قدم الطاعنة لشابين لتمارس معهما الفحشاء لقاء مبلغ  من المال ، و صورة الدعوى على هذا النحو لا تتوفر بها فى حق الطاعنة أركان جريمة التحريض على الدعارة أو الفجور أو تسهيلها أو المساعدة عليها . و لما كان الحكم قد أخطأ التكييف القانونى لواقعة الدعوى ، و قد حجب هذا الخطأ المحكمة عن بحث مدى توافر أركان الجريمة التى ترشح لها واقعة الدعوى مما يندرج تحت نصوص القانون سالف البيان ، فإنه يتعين نقض الحكم و الإحالة .

( الطعن 827 لسنة 42 ق جلسة 1972/10/9 )

 

دلت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة على أنه لم يشترط للعقاب على التحريض أو المساعدة على مغادرة البلاد للاشتغال بالدعارة ، اقتراف الفحشاء فى الخارج بالفعل ، و من ثم فلا تعارض بين ما انتهى إليه الحكم من تبرئة بعض المتهمات من تهمة ممارسة الدعارة لعدم ثبوت اقترافهن الفحشاء و إدانة الطاعن فى جريمة مساعدته و تحريضه لهن على مغادرة البلاد للاشتغال بالدعارة ، و ذلك لاختلاف العناصر القانونية لكل من هاتين الجريمتين و لأن انتفاء الجريمة الأولى لا يحول دون ثبوت الجريمة الثانية .

( الطعن رقم  1116   لسنة  42  ق جلسة  1973/2/26  )

 

متى كانت واقعة الدعوى حسبما حصلها الحكم ثابتاً فيها أن الطاعنة الأولى دأبت على تقديم بعض النسوة لعملائها من الرجال ليباشروا الفحشاء معهن و أن الطاعنة الثانية من بين من اعتادت الطاعنة الأولى تقديمهن لعملائها و أن الأخيرة اعتادت ممارسة الفحشاء مع من ترى الأولى إرسالها لهم دون تمييز ، و كان لا يشترط للعقاب على التحريض أو التسهيل أو الاستغلال اقتراف الفحشاء بالفعل ، و كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين بها الطاعنتان و أورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة مما جاء بمحضر ضبط الواقعة و أقوال شهود الإثبات و اعتراف كل منهما فى محضر الشرطة و تحقيق النيابة فى حق نفسها و على الأخرى و هى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن ما يثيره الطاعنتان فى هذا الصدد يكون غير سديد .

( الطعن رقم  1274   لسنة 42   ق جلسة  1973/1/8  )

 

لما كان القانون لا يشترط لوقوع جريمة تسهيل البغاء أن تكون بطريقة معينة إنما جاء النص بصفة عامة ، يفيد ثبوت الحكم على الإطلاق بحيث يتناول شتى صور التسهيل ، و كان يبين من الحكم أنه أثبت فى حق الطاعن - بأدلة لها معينها الصحيح و من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها - أنه فى خلال أربعة أشهر سابقة دأب على تحريض المتهمة الثانية على ارتكاب الدعارة و قدمها إلى طالبى المتعة لارتكاب الفحشاء معهم لقاء أجر تقاضاه و أنه منذ أسبوع سابق على سؤالها قدمها لهذا الغرض إلى ثلاثة رجال لقاء مبلغ معين قبضه منهم ، فإن ما أورده الحكم كاف فى بيان الواقعة و ظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمتى تسهيل الدعارة و استغلالها اللتين دان الطاعن بهما .

( الطعن رقم   13  لسنة  43  ق جلسة  1973/3/4  )

 

نص المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1961 على تجريم كل من حرض ذكراً أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله بصفة عامة يفيد ثبوت الحكم على الإطلاق بحيث تتناول شتى صور التسهيل دون اشتراط ركن الاعتياد . و من ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن جريمة التحريض على الدعارة التى دانه الحكم بها من جرائم العادة يكون على غير سند من القانون .

( الطعن رقم  632   لسنة  43  ق جلسة  1973/11/13  )

 

تتوافر جريمة تسهيل الدعارة بقيام الجانى بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص يقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجانى بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء و تهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة . و لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت فى غير لبس أن جريمة تسهيل الدعارة التى دان الطاعنة الأولى بها كانت قد وقعت حين أصدر القاضى الإذن بالمراقبة - و هو ما أقرته عليه محكمة الموضوع ، و من ثم يكون النعى على الحكم بخطئه فى الرد على الدفع ببطلان الإذن بمراقبة تليفون الطاعنة الأولى لصدوره عن جريمة مستقبلة فى غير محله .

( الطعن رقم  953   لسنة  43  ق جلسة  1973/11/25  )

 

لم يستلزم القانون لثبوت العادة فى جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات . و لما كان ما أورده الحكم فى مدوناته يكفى فى إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها ، و كان إثبات العناصر الواقعية للجريمة و ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعة إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال فى الدعوى - فإن النعى يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 1220 لسنة 43 ق جلسة 1974/1/21 )

 

نصت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة ، على عقاب " كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة " . و قد دل المشرع بصريح هذا النص و مفهوم دلالته أن هذه الجريمة تتحقق بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز ، و أن يكون ذلك على وجه الاعتياد ، و لم يستلزم لتوافرها أن تكون ممارسة الفجور أو الدعارة مقابل أجر ، و إن كان الحصول على مقابل نظير ذلك قد يقوم قرينة على عدم التمييز بين الناس من قبول ارتكاب الفحشاء معهم . لما كان ذلك ، و كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده بجريمة اعتياده على ممارسة الفجور و حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن رئيس وحدة مكافحة الآداب أثبت فى محضره أن تحرياته قد دلته على أن المطعون ضده يمارس الفحشاء فى منزله مع آخرين لقاء أجر ، فأستصدر إذناً من النيابة و أنتقل إلى المسكن المذكور ، و إذ أقتحمه ضبط ... يواقع المطعون ضده ، و لما سأل الأول قرر أنه يرتكب الفحشاء مع المطعون ضده بغير مقابل و قد سبق أن مارس معه هذا الفعل مراراً ، و أورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة فى حق المطعون ضده أدلة سائغة مستمدة مما أثبته رئيس وحدة مكافحة جرائم الآداب فى محضره و ما شهد به ذلك الشاهد - فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون بمقولة أن تلك الجريمة تستلزم لتوافرها أن يكون ارتكاب الفجور مقابل أجر ، يكون غير سديد .

 

                       ( الطعن رقم 683 لسنة 45 ق جلسة 1975/5/12 )

 

متى كان البين من نص الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة - أنه يؤثم حالتين أولاهما تأجير أو تقديم منزل أو مكان لإدارته للفجور أو الدعارة مع العلم بذلك و هى ما يلزم لقيامها علم المؤجر أو مقدم المكان بأنه سيدار للفجور أو الدعارة و أن يدار بالفعل لهذا الغرض على وجه الاعتياد ، و ثانيهما تأجير أو تقديم منزل أو مكان لسكنى شخص أو أكثر لممارسة البغاء فيه مع العلم بذلك ، و كان البغاء كما هو معرف به فى القانون هو ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز فإن ارتكبه الرجل فهو فجور و أن قارفته الأنثى فهو دعارة ، و من ثم فإن النص ينطبق سواء مارس البغاء بالشقة المؤجر رجل أو أنثى متى علم المؤجر بذلك .

( الطعن رقم  1547   لسنة  49  ق جلسة  1980/2/4  )

 

متى كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استخلص بأدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق توافر علم الطاعن بأن الغرض من تأجير الشقة هو ممارسة المستأجرين الفجور فيها ، و كان القانون لا يتطلب اقتضاء أجر أو أية منفعة أخرى فى مقابل ذلك فإن منعى الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون يكون غير سديد .

( الطعن رقم 1547 لسنة 49 ق جلسة 1980/2/4 )

 

متى كانت جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجانى بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص بقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجانى بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء و تهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة و كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت فى غير لبس توافر جريمة تسهيل الدعارة التى دين بها كما هى معرفة به فى القانون و كان الحكم قد أورد على ثبوت فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها الأمر الذى ينأى بالحكم عن قالة الخطأ فى القانون و الفساد فى الاستدلال .

( الطعن رقم  1932   لسنة 49   ق جلسة  1980/2/17  )

 

من المقرر أن توافر ثبوت ركن الاعتياد فى إدارة المحل للدعارة من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى كان تقديرها فى ذلك سائغاً .

( الطعن رقم  2365   لسنة 49   ق جلسة  1980/4/17  )

 

لما كان ثبوت ركن الاعتياد فى الجريمة المسندة للطاعن هو من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، و لا تثريب على المحكمة إن هى عولت فى إثباته على أقوال الشهود و اعترافات المتهمين التى اطمأنت إليها طالما أن القانون لا يستلزم لثبوته طريقة معينة للإثبات ، كما أنه لا حرج عليها من أن تستأنس بسبق اتهام المتهم فى مثل هذه الجريمة كقرينة على وقوعها بصرف النظر عن مآل الاتهام فيها ، و من ثم ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بدعوى فساد استدلاله فى استخلاص ركن الاعتياد يكون فى غير محله .

( الطعن رقم  2193  لسنة  52  ق جلسة  1982/12/28  )

 

مقتضى نص المادة العاشرة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة أن جريمة إدارة منزل معد للدعارة هى من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها . و لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من استظهار توافر ركن الاعتياد فى جريمة إدارة محل للدعارة المسندة إلى الطاعنة و لم يبين الدليل المؤدى إلى ثبوته فى حقها بعد أن أطرح الدليل الوحيد الذى أورده الحكم الابتدائى لإثباته و المستمد من إقرار المتهمة الثانية بأنها اعتادت ممارسة الدعارة بمنزل الطاعنة لقاء أجر كانت الطاعنة تقوم بنفسها بتحصيله من الرجال ، و قضى ببراءتها من هذه التهمة لعدم ثبوت اعتيادها ممارسة الدعارة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يعيبه .

( الطعن رقم 1903 لسنة 38 ق جلسة 1969/1/6 )

 

من المقرر أن إثبات العناصر الواقعة للجريمة و ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة هو من الموضع الذى يستقل به قاضيه ما دام يقيمه على أسباب سائغة . و لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إدارة محل للدعارة التى دان الطاعنة الأولى و أورد على ثبوتها فى حقها أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات و من محضر الضبط و أستظهر ركن العادة بالنسبة إلى هذه الجريمة بما استخلصه من شهادة الشاهد من سابقة تردده على مسكن الطاعنة الأولى لارتكاب الفحشاء مع امرأة قدمتها له لقاء أجر و من ارتكاب الفحشاء مع الطاعنة الثانية التى قدمتها له الطاعنة الأولى فى المرة الثانية ، و هو استخلاص سائغ يؤدى إلى ما انتهت إليه من توافر ركن العادة فى جريمة إدارة الطاعنة الأولى مسكنها للدعارة - فإن النعى فى هذا الصدد يكون على غير أساس .

( الطعن رقم  1529   لسنة  48  ق جلسة  1979/1/11  )

 

إن تحقيق ثبوت الاعتياد على الدعارة ، و إن يكن من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، إلا أنه يشترط أن يكون تقديرها فى ذلك سائغاً . و لما كان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة الثانية بجريمة الاعتياد .على ممارسة الدعارة دون أن يستظهر ركن الاعتياد إلا بقوله : " و لا يقدح فى ذلك ما ثبت من التقرير الطبى الشرعى من أن المتهمة الثانية لا تزال بكراً فإن ذلك لا ينال من رواية الشاهد ذلك أنه قرر بمحضر ضبط الواقعة و بالتحقيقات أنه لم يولج قضيبه بالمتهمة الثانية و إنما أعمله فى جسمها إلى أن أمنى يضاف إلى ذلك ما ألمح إليه بالمحضر رقم ... ... إدارى ذلك الذى ينبئ عن سوء سلوك المتهمة الثانية و يبين بصدق عن النبت الذى ارتوت منه " . و هذا الذى أورد الحكم لا ينبئ على إطلاقه عن اعتياد الطاعنة الثانية على ممارسة الدعارة رسمياً و أن شاهد الواقعة قرر بالتحقيقات أنه لم يسبق له أن ألتقى بالطاعنة الثانية قبل تلك المرة . لما كان ذلك ، و كان اعتياد الطاعنة الأولى على إدارة منزلها للدعارة لا يستتبع بطريق اللزوم اعتياد الطاعنة الثانية على ممارسة الدعارة ، حتى و لو كانت أبنتها ، ذلك أن الاعتياد إنما يتميز بتكرار المناسبة و الظروف ، و كان الحكم بما أورده لا يكفى لإثبات ركن الاعتياد الذى لا تقوم الجريمة عند تخلفه ، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة للطاعنة الثانية و الإحالة .

( الطعن رقم 1529 لسنة 48 ق جلسة 1979/1/11 )

 

جرى قضاء محكمة النقض على أن القانون لم يرسم لثبوت ركن العادة - فى استعمال محل لممارسة دعارة الغير - طريقاً معيناً من طرق الإثبات و لم يستلزم بيان الأركان المكونة للتحريض على ارتكاب الدعارة بل يكفى أن يثبت الحكم تحققه باعتباره مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنة بها - مطبقاً فى حقها لحكم المادة 32 من قانون العقوبات بتوقيعه عليها العقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم - و أورد على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها ، فإن ما تثيره الطاعنة من أنه لم يسبق الحكم عليها فى جريمة فتح أو إدارة محل للدعارة و من أن الحكم لم يدلل على توافر التحريض على ارتكاب الدعارة يكون حسب الحكم لإطراح شهادة المستشفى - المقدمة من الطاعنة - ما أثبته من وجود تصليح ظاهر للعين المجردة بتاريخ الخروج المثبت بها ، هذا إلى أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى و لو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتزم مع الحقيقة التى وصلت إليها . لما كان ذلك ، و كان قول الطاعنة أنها شريكة فى إحدى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، و كان من المقرر أن تقدير الدليل فى الدعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هى اطمأنت إلى ما أثبته الضابط محرر المحضر فى محضره و لم تأبه بما هو ثابت فى مدونات حكم سابق صادر ببراءة الطاعنة - من أن هذا الضابط لفق لها تهماً مماثلة .

( الطعن رقم 1778 لسنة 48 ق جلسة 1979/2/22 )

 

لما كان القانون رقم 10 لسنة 61 قد نص فى مادته الأولى فقرة أولى على أن كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهل له ... و أورد فى مادته السادسة العقوبة المقررة لهذه الجريمة فقد دل على أنه لا يشترط للعقاب على التحريض و التسهيل و المعاونة و المساعدة توافر ركن الاعتياد إذ لو قصد المشرع ضرورة توافر ركن الاعتياد لقيام هذه الجريمة لنص عليه صراحة كما فعل بالنسبة لجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة و الفجور فى المادة التاسعة فقرة ج من القانون سالف الذكر و من ثم فإن منعى الطاعن عن تخلف ركن الاعتياد قبله يكون على غير أساس .

( الطعن رقم  470   لسنة 55   ق جلسة  1985/2/28  )

 

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون سالف الذكر قد نصت على عقاب " كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة " ، و كان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة المنصوص عليها فيه لا تتحقق بدورها إلا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز و أن يكون ذلك على وجه الاعتياد سواء بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى ، و الأنثى حين ترتكب الفحشاء و تبيح عرضها لكل طالب بلا تمييز فتلك هى " الدعارة " تنسب للبغى فلا تصدر إلا منها و يقابلها " الفجور " ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز فلا يصدر إلا منه .

( الطعن رقم  99   لسنة 58   ق جلسة 1988/4/21   )

 

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 قد نصت على عقاب " كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة " ، و كان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة الواردة فيه لا تتحقق إلا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز و أن يكون ذلك على وجه الاعتياد سواء بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى ، و الأنثى حين ترتكب الفحشاء و تبيح عرضها لكل طالب بلا تمييز فتلك هى " الدعارة " تنسب للبعض فلا تصدر إلا منها ، و يقابلها الفجور ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز فلا يصدر إلا منه ، و هو المعنى المستفاد من تقرير لجنتى العدل الأولى و الشئون الاجتماعية بمجلس الشيوخ عن مشروع القانون رقم 68 لسنة 1951 ، و الذى تضمن القانون الحالى رقم 10 لسنة 1961 ذات أحكامه على ما يبين من مراجعة أحكامه و مما أوردته مذكرته الإيضاحية صراحة - إذ ورد به " كما رأت الهيئة عدم الموافقة على ما رآه بعض الأعضاء من حذف كلمة " الدعارة " اكتفاء بكلمة " الفجور " التى تفيد من الناحية اللغوية المنكر و الفساد بصفة عامة بغير تخصيص للذكر أو الأنثى ، لأن العرف القضائى قد جرى على إطلاق كلمة " الدعارة " على بغاء الأنثى و كلمة " الفجور " على بغاء الرجل فرأت الهيئة النص على الدعارة و الفجور لكى يشمل النص بغاء الأنثى و الرجل على السواء . " يؤيد هذا المعنى و يؤكده استقراء نص المادة الثامنة و نص الفقرتين أ ، ب من المادة التاسعة من قانون مكافحة الدعارة ، فقد نص الشارع فى المادة الثامنة على أن " كل من فتح أو أدار محلاً للفجور أو الدعارة أو عاون بأية طريقة كانت فى إدارته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد عن ثلاث سنوات . و إذا كان مرتكب الجريمة من أصول من يمارس الفجور أو الدعارة أو المتولين تربيته تكون العقوبة ............... " و فى الفقرة " أ " من المادة التاسعة على أن " كل من أجر أو قدم بأية صفة كانت منزلاً أو مكاناً يدار للفجور أو الدعارة " ، و فى الفقرة " ب " من المادة ذاتها على أن " كل من يملك أو يدير منزلاً مفروشاً أو غرفة مفروشة أو محلاً مفتوحاً للجمهور يكون قد سهل عادة الفجور أو الدعارة ............. " فاستعمال الشارع عبارة " الفجور أو الدعارة " فى هاتيك النصوص يفصح بجلاء عن قصده فى المغايرة بين مدول كلا اللفظيين بما يصرف الفجور إلى بغاء الرجال بالمعنى بادى الذكر ، و الدعارة إلى بغاء الأنثى ، و هو ما يؤكده أيضاً أن نص المادة الثامنة من مشروع القانون رقم 68 لسنة 1951 الذى كان يجرى بأن " كل من فتح أو أدار منزلاً للدعارة أو ساهم أو عاون فى إدارته يعاقب بالحبس ............................ و يعتبر محلاً للدعارة كل محل يتخذ أو يدار للبغاء عادة و لو أقتصر استعماله على بغى واحدة " و قد عدل هذا النص فى مجلس النواب فأصبح " كل من فتح أو أدار محلاً للفجور أو الدعارة أو عاون بأية طريقة فى إدارته و يعتبر محلاً للفجور أو الدعارة : كل مكان يتخذ أو يدار لذلك و لو كان من يمارس فيه الفجور و الدعارة شخصاً واحداً " . و قد جاء بتقرير الهيئة المكونة من لجنتى العمل و الشئون التشريعية و الشئون الاجتماعية و العمل المقدم لمجلس النواب فى 22 من يونيو سنة 1949 أن كلمة " فجور " أضيفت حتى يشمل النص بغاء الذكور و الإناث ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم و اعتبر ممارسة الطاعن الفحشاء مع النساء فجوراً ، فإنه يكون قد أخطأ فى القانون ، إذ يخرج هذا الفعل عن نطاق التأثيم لعدم وقوعه تحت طائلة أى نص عقابى آخر

( الطعن رقم  2434   لسنة  58  ق جلسة  1988/6/8  )

 

إن القانون رقم 10 سنة 1961 فيما تضمنه من أحكام مكافحة الدعارة قد نص فى مختلف مواده على جرائم شتى أماز كلاً منها - من حيث نطاق تطبيقها و عناصرها و أركانها و الغرض من العقاب عليها - من الأخرى و إن كانت فى عمومها تنقسم إلى طائفتين تتعلق الأولى بأفعال التحريض و التسهيل و المساعدة و المعاونة و الاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة و ما يلحقها من ظروف مشددة ، و تنصرف الطائفة الثانية إلى أماكن إتيان تلك الأفعال ، و إذ كان القانون المذكور قد نص فى الفقرة الأولى من المادة الأولى منه على أن " كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له ، و كذلك كل من استخدمه أو أستدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على ثلاث سنوات و بغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه " بينما نص الفقرة الأولى من المادة السادسة منه على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و لا تزيد على ثلاث سنوات كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة و لو عن طريق الإنفاق المالى " فقد دل بالصيغة العامة التى تضمنتها المادة الأولى على إطلاق حكمها بحيث تتناول صور التحريض على البغاء و تسهيله بالنسبة للذكر و الأنثى على السواء بينما قصر نطاق تطبيق الفقرة الأولى من المادة السادسة بعد هذا التعميم على دعارة الأنثى و التى تمهد لها صورة معينة من صور المساعدة و التسهيل هى المعاونة التى تكون وسيلتها الإنفاق المالى فحسب بشتى سبله كلياً أو جزئياً . لما كان ذلك ، و كان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى سالفة البيان أن الجرائم المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا فى حق من يحرض غيره على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو يسهل له هذا الفعل أو يساعده عليه فلا تقوم الجريمة إذا وقع الفعل من المحرض بغية ممارسته هو الفحشاء مع المحرض .

( الطعن رقم  3654   لسنة  57  ق جلسة  1990/3/1  )

 

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون سالف الذكر قد نصت على عقاب " كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة " و كان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة المنصوص عليها فيه لا تتحقق بدورها إلا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز و أن يكون ذلك على وجه الاعتياد سواء بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى ، و الأنثى حين ترتكب الفحشاء و تبيح عرضها لكل طالب بلا تمييز فتلك هى " الدعارة " تنسب للبغى فلا تصدر إلا منها و يقابلها " الفجور " ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز فلا يصدر إلا منه .

( الطعن رقم  3654   لسنة  57  ق جلسة 1990/3/1   )

 

لما كان الفعل الذى أقترفه الطاعن حسبما بينه الحكم على السياق المتقدم لا تتحقق به جريمة الاعتياد على ممارسة الفجور حسبما هى معرفة به فى القانون ، و لا يوفر فى حقه - من جهة أخرى - الاشتراك فى جريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة المنسوبة إلى المتهمة التى قدمت له المتعة بأى صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها فى المادة 40 من قانون العقوبات لعدم انصراف قصده إلى الإسهام معها فى نشاطها الإجرامى و هو الاعتياد على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو إلى مساعدتها على مباشرة هذا النشاط بتقديم الوسائل و الإمكانيات التى من شأنها أن تيسر لها مباشرته أو فى القليل يزيل أو يذلل ما قد يعترض سبيلها إليه من حوائل أو عقبات و هو ما ينتفى به الركن المعنوى اللازم لتجريم فعل الشريك . لما كان ذلك ، و كان الفعل المسند إلى الطاعن كما حصله الحكم لا يندرج تحت أى نص عقابى آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ عدل وصف التهمة المنسوبة للطاعن المرفوعة بها الدعوى أصلاً - و هى الاعتياد على ممارسة الفجور - و دانه بجريمة ممارسة الفجور بطريق التسهيل و المساعدة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله .

( الطعن رقم  3654   لسنة  57  ق جلسة 1990/3/1   )

 

متى كان الحكم قد أثبت فى حق المتهمة أنها اعتادت ارتكاب الفحشاء مقابل أجر معلوم ، فإن جريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة تكون متوافرة الأركان و لو كانت المحكمة قد استخلصت ذلك من شهادة شخص واحد قال إنه اعتاد التردد

****